السيد محمدمهدي بحر العلوم
168
الفوائد الرجالية
تضعيفه عن جماعة كما مر : ( إنه وان كان فطحيا فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه ) ( 1 ) . وحكى المحقق - رحمه الله - ( في المسائل العزية ) عن الشيخ أنه قال في مواضع من كتبه : ( ان الامامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات ) وفي ( المعتبر ) : في مسألة التراوح ( . . . ان الأصحاب عملوا برواية عمار لثقته حتى أن الشيخ ادعى في ( العدة ) إجماع الإمامية على العمل بروايته ورواية أمثاله ممن عددهم ) ( 2 ) ولم أجد في العدة تصريحا بذكر عمار ، والذي وجدته فيه دعوى عمل الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره ( 3 ) وشمول العموم له غير معلوم لأنه فرع المماثلة في التوثيق ولم يظهر من ( العدة ) ذلك وكأن المحقق - رحمه الله - أدخله في العموم لثبوتها ( 4 ) من كلامه - رحمه الله -
--> ( 1 ) راجع : التهذيب ( ج 7 ص 101 ) طبع النجف الأشرف ، فإنه - بعد أن ذكر الرواية بسنده عن عمار عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ( عمار بن موسى الساباطي قد ضعفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل به لأنه كان فطحيا ، غير أنا لا نطعن عليه بهذه الطريقة لأنه وإن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه ) . ( 2 ) راجع : أوائل مسألة نجاسة البئر من كتاب المعتبر للمحقق الحلي . ( 3 ) راجع : بحث العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين من العدة ( ج 1 ص 56 ) طبع بمبئ سنه 1312 ه ، فإنه قال فيها : ( . . . وان كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من العمل بخلافه وجب أيضا العمل به إذا كان متحرجا في روايته موثوقا به في أمانته وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد ، فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره . . . ) . ( 4 ) أي لثبوت المماثلة في التوثيق من كلام الشيخ الطوسي في كتابيه ( التهذيب والفهرست ) كما تقدم آنفا .